Skip to content

المسائل الماردينية فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين

المسائل الماردينية

ابن تيمية

Printed page ٢٢٤

والثاني: لا يكون السبب ظاهر الاستحقاق، مثل أن يكون قد جحد دَيْنَه أو جحد الغصب، ولا بينة للمدعي، فهذا فيه قولان: أحدهما: ليس له أن يأخذ، وهو قول مالك وأحمد.

والثانى: له أن يأخذ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة -رحمهما الله تعالى-، فيسوغ عندهما الأخذ من جنس الحق، لأنه استيفاء، ولا يسوغ الأخذ من غير الجنس، لأنه معاوضة، فلا يجوز إلا برضا الغريم.

والمجوزون يقولون: إذا امتنع من أداء الواجبات عليه ثبتت المعاوضة بدون إذنه للحاجة، لكن من منع الأخذ مع عدم ظهور الحق استدل بما في السنن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "أد الأمانة إلى من أئتمنك، ولا تخن من خانك" (١).