Skip to content

المسائل الماردينية فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت

المسائل الماردينية

ابن تيمية

Printed page ١٤٧

وصار هذا كما لو لم يمكنه الصلاة إلا في موضع نجس في الوقت، أو في موضع طاهر بعد الوقت [إذا اغتسل] (١)، أو يصلي [بالتيمم] (٢) في [المكان النجس] (٣) في الوقت؟ فهذا أولى: لأن كلًّا من ذينك منهي عنه.

وتنازع الفقهاء فيمن حبس في موضع نجس وصلى فيه، هل يعيد؟ على قولين أصحهما: أنه لا إعادة عليه، بل الصحيح الذي عليه أكثر العلماء: أن من يصلي في الوقت كما أمر بحسب الإمكان، فلا إعادة عليه، سواء كان الحذر نادرًا أو معتادًا.

فإن الله تعالى لم يوجب على العبد الصلاة المعينة مرتين، إلا إذا كان قد حصل منه إخلال بواجب، أو بفعل محرم، فأما إذا فعل الواجب بحسب الإمكان، فلم يأمره بها مرتين، ولا أمر الله تعالى أحدًا أن يصلي الصلاة ويعيدها، بل حيث أمره بالإعادة لم يأمره بذلك ابتداءً، كمن صلى بلا وضوء ناسيًا، فإن هذا لم يكن مأمورًا بتلك الصلاة، بل اعتقد أنه مأمور خطأ منه، وإنما أمره الله تعالى أن يصلي بالطهارة؛ فإن صلى بغير طهارة كان عليه الإعادة؛ كما أمر النبي ﷺ الذي توضأ وترك موضع ظفر من قدمه لم يصبه الماء أن يعيد الوضوء والصلاة (٤)، وكما أمر المسيء في صلاته أن يعيد