Skip to content

المسائل الماردينية فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك

المسائل الماردينية

ابن تيمية

Printed page ١١٦

رواه أبو داود وغيره، وهذا متفق عليه بين العلماء، فلو كان حكم الشعر حكم السنام والألية لما جاز قطعه في حال الحياة، فلما اتفق العلماء على أن الشعر والصوف إذا جُّزَّ من الحيوان كان طاهرًا حلالًا، علم أنه ليس مثل اللحم.

وأيضًا: فقد ثبت أن النبي ﷺ أعطى شعره لما حلق رأسه المسلمين (١)؛ وكان النبي ﷺ يستنجي ويستجمر، فمَن سَوى بين الشعر والبول والعذرة، فقد أخطأ خطأ بينًا.

وأما العظام ونحوها؛ فإذا قيل: هي داخلة في الميتة لأنها تحس وتألم، قيل لمن قال ذلك: أنتم لم تأخذوا بعموم اللفظ، فإن ما لا نفس له سائله، كالذباب والعقرب والخنفساء لا ينجس عندكم، وعند جمهور العلماء، مع أنها ميتة موتًا حيوانيًا، وقد ثبت في