Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس في فضل السخاء والجود المفضل في الوجود

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٧٦

(رَأَيْت أَبَا حَفْص تجهم مقدمي ... ولط بقول عذره ومواربا)

(فَلَا تحسبني أَن تجهمت مقدمي ... أرى ذَاك عاراً أَو أرى ذَاك ذَاهِبًا)

(ومثلي إِذا مَا بَلْدَة لم تواسه ... تيَمّم أُخْرَى واستدام العواقبا)

فبلغت أبياته ابْن معمر، فَأرْسل فِي طلبه حَتَّى رد، فَأدْخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: حَدثنِي عَنْك أتضربني برحمٍ ٍ بيني وَبَيْنك؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَل من يَد تَعْتَد بهَا عِنْدِي؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنِّي كنت إِذا دخلت مَسْجِد رَسُول الله _[ﷺ]_ تركت النَّاس يمنة وشأمةً، وجئتك حَتَّى أَجْلِس إِلَيْك، قَالَ: وَأَبِيك إِنَّهَا ليد، كم أَقمت ببابي؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ: أعْطه أَرْبَعِينَ ألفا لكل يَوْم ألف دِرْهَم.

كتب مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ إِلَى الْمَأْمُون _ ﵀ _ يشكو غَلَبَة الدّين وضيق الْيَد، فَوَقع على كِتَابه: فِيك خلَّتَانِ: الْحيَاء والسخاء.

فَأَما الْحيَاء فَهُوَ الَّذِي مَنعك عَن أَن ترفع إِلَيْنَا خبرك.

وَأما السخاء فَهُوَ الَّذِي أنفذ مَا بِيَدِك، وَأَنت كنت حَدَّثتنِي وَأَنت على قَضَاء الرشيد ﵀: أَن النَّبِي _[ﷺ]_ قَالَ للزبير: " يَا