Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب التاسع في فضل المشورة والرأي من ذوي الاراء

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٦٨

وَقَالَ الشَّاعِر مادحاً لبَعْضهِم: // (الْبَسِيط) //

(يُصِيب بِالرَّأْيِ مَا يعيا العيان لَهُ ... فِي الْقرب والمنتأى والريث والعجل)

(تَمُوت أضغانه أَيَّام قدرته ... ومكنة الْحر تنسي فَاحش الخطل)

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: " نعم وَزِير الْعلم الرَّأْي الْحسن ".

وَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: " لِأَن أخطئ وَقد استشرت أحب إِلَيّ من ان أُصِيب وَقد استبددت بِرَأْي، فأمضيه عَن غير مشورة؛ لِأَن الْمُقدم على رَأْيه يزري بِهِ أَمْرَانِ: تَصْدِيقه رَأْيه الْوَاجِب عَلَيْهِ تكذبيه، وَتَركه من المشورة مَا يزْدَاد فِي أمره بَصِيرَة " وَقد قَالَ الشَّاعِر: // (المتقارب) //

(إِذا الْأَمر أشكل إِنْفَاذه ... وَلم ترمنه سَبِيلا فسيحا)

(فَشَاور بِأَمْرك فِي سره ... أَخَاك أَخَاك اللبيب النصيحا)

(فيا رُبمَا فَرح الناصحون ... وأبدوا من الرَّأْي رَأيا صَحِيحا)

(وَلَا يلبث المستشير الرِّجَال ... إِذا هُوَ شاور أَن يستريحا)