Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب السابع في السؤدد والمروءة من ذوي الفضل والفتوة

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٦١

(يسود أَقوام، وَلَيْسوا بسادة ... بل السَّيِّد الْمَعْرُوف سلم بن نَوْفَل)

قَالَ الْأَصْمَعِي: " جلس قوم فتذاكروا السؤدد بَينهم، فَقَالَ عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان: أما أَنا فمخبركم عَن نَفسِي من غير تَزْكِيَة لَهَا: إِذا الرجل أمكنني من نَفسه حَتَّى أَضَع معروفي عِنْده، فيده عِنْدِي مثل يَدي عِنْده، وَإِذا الرجل جَاءَنِي من خوف فَلم أبذل دمي دون دَمه فقد قصرت بحسبي، وَلَو أَن أهل الْبُخْل لم يدْخل عَلَيْهِم من بخلهم إِلَّا سوء ظنهم برَبهمْ فِي الْخلف لَكَانَ عَظِيما ".

قَالَ عبد الله بن عمر بن الْخطاب ﵄: " إِنَّا نعد الْجُود والحلم السؤدد، ونعد العفاف وَإِصْلَاح المَال الْمُرُوءَة ".

سَأَلَ مُعَاوِيَة الْحسن بن عَليّ ﵉ عَن الْكَرم والمروءة والنجدة، قَالَ: أما الْكَرم: فالتبرع بِالْمَعْرُوفِ، والإعطاء قبل السُّؤَال وَالْإِطْعَام فِي الْمحل.

وَأما النجدة: فالذب عَن الْجَار فِي المواطن، والإقدام فِي الكريهة.