Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب السادس في مكارم الأخلاق من متوفري الخلاق

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٥٤

قَالَ الْمُهلب بن أبي صفرَة لِبَنِيهِ: يَا بني إِذا أتيتم قوما فأتوهم وعقولكم مَعكُمْ قَالُوا: فَكيف ذَلِك؟ قَالَ: أصيبوا من الطَّعَام شَيْئا، فَإِن الرجل مِنْكُم إِذا لم يفعل ذَلِك، ثمَّ أَتَى أَخَاهُ فَرَآهُ يسْأَل غُلَامه ظن أَنه من أجل الطَّعَام، فيظل مُتَعَلق الْقلب حَتَّى يطعم.

وَدخل على الْحجَّاج صَاحب شرطته وَهُوَ يتغدى فَقَالَ لَهُ: هَلُمَّ.

قَالَ: قد فعلت، قَالَ: إِنَّك لتباكر الْغَدَاء قَالَ: لخلال فِيهِ - أصلح الله الْأَمِير وَقَالَ: وَمَا هن؟ قَالَ: " أولهنَّ: إِن أَنا نَاجَيْت أحدا لم يجد مني خلوفاً.

الثَّانِيَة: إِن شربت مَاء شربته على ثمل.

وَالثَّالِثَة: إِن حضرت قوما، وهم على غدائهم حَضرتهمْ وَمَعِي بَقِيَّة فَلَا