Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٥٢

فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سَمِعت مُسلم بن خَالِد الزنْجِي يَقُول: سَمِعت مُحَمَّد بن جَعْفَر يَقُول: " من لم يشْكر النِّعْمَة ... . . " ثمَّ أنْشد: // (الْبَسِيط) //:

(لأشكرنك مَعْرُوفا هَمَمْت بِهِ ... إِن اهتمامك بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوف)

(وَلَا ألومك إِذا لم يمضه قدر ... فالشيء بِالْقدرِ المحتوم مَصْرُوف)

فجذب الدواة وكتبها ثمَّ قَالَ: ينْحَر لأبي يحيى مَا كُنَّا هممنا بِهِ، وَهُوَ كَذَا وَكَذَا، ويضعف لخبره.

قَالَ رجل ليزِيد بن الْمُهلب: إِن فلَانا لم يعرف مَا أتيت إِلَيْهِ.

قَالَ: لَكِن الله يعرفهُ، ثمَّ أنْشد: // (الْبَسِيط) //:

(من يفعل الْخَيْر لَا يعْدم جوازيه ... لَا يذهب الْعرف بَين الله وَالنَّاس)

وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء:

(وَلَا تَمُدَّن يدا فِي غير مَا كرم ... تسديه أَو بذل مَعْرُوف وإنصاف)

(فَسَوف تلقى غَدا مَا أَنْت صانعه ... فِي النَّاس إِن كدراً تولي وَإِن صافي)

وَقَالَ ابْن أبي النَّجْم الشَّاعِر: // (الْخَفِيف) //:

(إصنع الْخَيْر مَا اسْتَطَعْت على الْفَوْر ... وَإِن كنت لَا تحيط بكله)

(فَمَتَى تصنع الْكثير من الْخَيْر ... إِذا كنت تَارِكًا لأقله)