Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب الخامس في اصطناع المعروف إلى المجهول والمعروف

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٤٨

سُئِلَ مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر: أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله؟

فَقَالَ: إِدْخَال السرُور على قُلُوب الْمُؤمنِينَ، قيل لَهُ: فَمَا بَقِي مِمَّا يستلذ؟ قَالَ: الإفضال على الإخوان.

قَالَ الْأَصْمَعِي عَن خَليفَة الغنوي: أَنه قدم " الْبَصْرَة "، فَأَتَاهُ نَاس من أهل الْأَدَب يسمعُونَ كَلَامه فَقَالَ لَهُم: يَا بني أخي اتَّقوا الله بِطَاعَتِهِ، وَاتَّقوا السُّلْطَان بِحقِّهِ، وَاتَّقوا النَّاس بِالْمَعْرُوفِ إِلَيْهِم، فَقَالَ رجل مِنْهُم لما خَرجُوا: وَالله مَا سمعنَا كَبِيرا، فَقَالَ شيخ مِنْهُم: وَالله مَا بَقِي من مصلحَة الدّين وَالدُّنْيَا إِلَّا وَقد أَمر بِهِ.

قَالَ الشَّاعِر: [مجزوء الْخَفِيف]

(إصنع الْعرف مَا استطع ... ت يَد الْعرف عاليه ... وَيَد الْعرف كَيفَ كَا ... نت على الدَّهْر بَاقِيه ... صن سؤالاً رجاك أَن ... يتقاضاك ثَانِيه)

.