Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس الباب الرابع في فضل العفو المشوب بالصفو

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٤٠

فَعَفَا عَنْهُم ".

وَلما ظفر الْمَأْمُون بِعَمِّهِ إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي قَالَ لِأَحْمَد بن أبي خَالِد الْكَاتِب: يَا أَحْمد مَا تَقول فِي هَذَا الرجل؟ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن تقتله فقد وجدت مثلك قتل مثله، وَإِن تعف لم تَجِد مثلك عَفا عَن مثله، فَقَالَ الْمَأْمُون: لَا رَأْي لنا فِي الشّركَة، وَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَعَفا عَنهُ.

كَانَ مُعَاوِيَة يَقُول: إِن أولى النَّاس بِالْعَفو أقدرهم على الْعقُوبَة، وَإِن أنقص النَّاس عقلا من ظلم من هُوَ دونه ".

قَالَ عِكْرِمَة: إِن الله تَعَالَى قَالَ ليوسف ﵇: " بِعَفْو عَن إخْوَتك، رفعت ذكرك فِي الذَّاكِرِينَ ".

وَقَالَ جَعْفَر بن مُحَمَّد: " لِأَن أندم على الْعَفو أحب إِلَيّ من أَن أندم على الْعقُوبَة ".

كتب الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنَّك أعز مَا تكون أحْوج مَا