Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس في فضل الحلم والأناة من الملوك والولاة

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٣٦

أُتِي بعض الْمُلُوك بِرَجُل قد أجرم فَأمر بِضَرْب عُنُقه، فَقَالَ لَهُ الرجل: يَا مولَايَ تأن عَليّ فَإِن التأني نصف الْعقُوبَة، فَعَفَا عَنهُ، أَخذ مُصعب بن الزبير رجلا من أَصْحَاب الْمُخْتَار بن أبي عبيد فَأمر بِضَرْب عُنُقه، فَقَالَ: أَيهَا الْأَمِير مَا أقبح بك أَن أقوم يَوْم الْقِيَامَة إِلَى صُورَتك هَذِه الْحَسَنَة ووجهك هَذَا الَّذِي يستضاء بِهِ، فأتعلق بأطرافك وَأَقُول: يَا رب سل مصعباً فيمَ قتلني؟ فَقَالَ: مُصعب: أَطْلقُوهُ قَالَ: اجْعَل مَا وهبت من حَياتِي فِي خفض قَالَ: أَعْطوهُ عشرَة آلَاف دِرْهَم، قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي، أشهد الله أَن لِابْنِ قيس الرقيات خَمْسَة آلَاف، قَالَ: وَلم؟ قَالَ: لقَوْله: // (الْخَفِيف) //

(إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الله ... تجلت عَن وَجهه الظلماء)

(يَتَّقِي الله فِي الْأُمُور وَقد أَفْلح ... من كَانَ همه الاتقاء)