Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس في فضل السياسة من أرباب الرياسة

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٣٣

عِنْد سلطانها وَأَن الله تَعَالَى سائله عَنْهَا، أما تَدْرِي أَن أحدا من الرّعية لَا يَقُول إِلَّا لظلم لحقه أَو داهية نالته، أَو نَالَتْ صاحباً لَهُ، ثمَّ قَالَ: سل عَن الْقَوْم فَمن كَانَ سيئ الْحَال فَصله، وَمن كَانَ يُخرجهُ إِلَى هَذَا البطر خَوفه " فَفعل فصلحت الْحَال، قَالَ بعض الْحُكَمَاء: " من تغدى بسيئ السِّيرَة تعشى بِزَوَال الْقُدْرَة ".

وَقَالَ آخر: " من ساءت سيرته لم يَأْمَن أبدا، وَمن حسنت سيرته لم يخف أحدا ".

وَقَالَ آخر: " من أحسن فبنفسه بدا، وَمن أَسَاءَ فعلى نَفسه جنى، وَمن طَال تعديه كثر أعاديه ".

وَقَالَ آخر: " أفضل الْمُلُوك من أحسن فِي فعله وَنِيَّته، وَعدل فِي جنده ورعيته ".

قيل للإسكندر: " لَو استكثرت من النِّسَاء ليكْثر ولدك، فيدوم بهم ذكرك، فَقَالَ: دوَام الذّكر تَحْسِين السِّيرَة وَالسّنَن، وَلَا يحسن بِمن غلب الرِّجَال أَن يغلبه النِّسَاء ".

وَقَالَ بعض الْعلمَاء: " مَا أعلم شَيْئا بعد الْإِخْلَاص بِاللَّه أفضل من نصيحه الْوَالِي لرعيته ".