Skip to content

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس في فضل السياسة من أرباب الرياسة

الجوهر النفيس في سياسة الرئيس

ابن الحداد الموصلي

Printed page ١٢٨

سنة، وَهَذَا الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ وَصَاحب الطَّعَام إِذا أدْرك، فَإِن الطَّعَام إِذا أُعِيد عَلَيْهِ التسخين فسد ".

قَالَ أَبُو الْحسن: " لما ولي زِيَاد الْكُوفَة صعد الْمِنْبَر بعد صَلَاة الظّهْر، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: أَيهَا النَّاس إِنِّي قد رَأَيْت إعظام ذَوي الشّرف، وإجلال أهل الْعلم، وتوقير ذَوي الْأَسْنَان، وَإِنِّي أعَاهد الله لَا يأتيني شرِيف بوضيع لم يعرف لَهُ شرفه على ضعته إِلَّا عاقبته، وَلَا يأتني كهلٌ بحدثٍ لم يعرف لَهُ فضل سنة إِلَّا عاقبته، وَلَا يأتيني عَالم بجاهل لاحاه فِي علمه ليهجنه عَلَيْهِ إِلَّا عاقبته، فَإِنَّمَا النَّاس بأشرافهم وعلمائهم وَذَوي أسنانهم، ثمَّ تمثل بقول الأفوه الأودي: // (الْبَسِيط) //:

(تهدى الْأُمُور بِأَهْل الرَّأْي مَا صلحت ... وَإِن تولت فبالأشرار تنقاد)