انظر لم حذف الفاعل؟ قال بعضهم: للتحقير، فرد عليه بأنه لَا يحذف إلا إذا كان المفعول عظيما فيحذف تحقيرا له أن يذكر معه، لقولك: طعن عمرو، والمفعول هنا حقير.
وقال ابن عرفة: حذف العلم به، فرد عليه الخولاني بأن المفسريين اختلفوا في المزين، فقيل: هو الله، وقيل: هو الشيطان [ ... ] انظر ابن عطية، قلت: إن كان المزين هو الله فالحذف للتعظيم، وإن كان الشيطان فالحذف للتحقير لأنه غير معظم.
قوله تعالى: (سُوءُ أَعْمَالِهِمْ).
قال: هو عندي من باب الصفة إلى الموصوف؛ لأن السوء من صفة الأعمال وهو عندهم ضعيف، والكثير الجائز إضافة الموصوف إلى صفته كصلاة الأولى، ونقله [ ... ].
قلت: وذكر الشيخ النووي الصالح في شرح مسلم في كتاب فضائل الصحابة حديث جرير بن عبد الله أن مذهب [ ... ]، وأجاز ذلك الكوفيون، فأجابه ابن عرفة: بأن عنهما عموم وخصوص من وجه دون وجه، فالشيء يطلق على الأعمال وغيرها؛ كما أن الأعمال منها السيئ والقبيح، قلت: وما قال عندي غير صحيح لجواز مررت برجل حسن الوجه، وهو باب متصور من أبواب [العربية*] فتأمله.