Skip to content

مباحث في إعجاز القرآن ثالثا: طريقة الأسلوب القرآني المتميزة في المحاجة والاستدلال

مباحث في إعجاز القرآن

مصطفى مسلم

Printed page ١٥٣

الهدى والعلم، فقرءوا عليه قوله: (والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا والخابزات خبزا واللاقمات لقما إهالة وسمنا، إن قريشا قوم يعتدون)، وقوله: (يا ضفدع بنت ضفدعين، نقي ما تنقين، نصفك في الماء ونصفك في الطين، لا الماء تكدرين ولا الشارب تمنعين) إلى غير ذلك من هذياناته، فقال أبو بكر ﵁: ويحكم أين كان يذهب بعقولكم؟

والله إن هذا لم يخرج من إل- أي إله) (١).

لقد أدرك الصدّيق ﵁ بحسه المرهف وذوقه السليم النفسية التي خرجت منها العبارات والتراكيب وطريقة صياغتها والصبغة الخاصة بنفسية قائلها؛ إنها طبيعة بشرية وليست صادرة عن الخالق ﷾.

فإن الفرق بين القرآن العظيم وكلام البشر كالفرق بين الخالق ﷾ وبين المخلوق.