Skip to content

مباحث في إعجاز القرآن ١ - إيجاز القصر

مباحث في إعجاز القرآن

مصطفى مسلم

Printed page ١٢٤

محمدا صنبور- والصنبور الذي لا عقب له- فشق ذلك على رسول الله ﷺ فأنزلت هذه السورة.

١٠ - قصده بالأمر التعريض بذكر العاص وأشباهه ممن كانت عبادته ونحره لغير الله.

١١ - تثبيت قدمي الرسول ﷺ على الصراط المستقيم وإخلاصه العبادة لوجهه الكريم.

١٢ - أشار بهاتين العبادتين إلى نوعي العبادات: الأعمال البدنية والصلاة قوامها، والمالية ونحر البدن ذروة سنامها، للتنبيه على ما للرسول ﷺ من الاختصاص في الصلاة التي جعلت فيها قرة عينه، ونحر الإبل التي كان لا يجارى فيه، فقد روي أنه أهدى مائة بدنة فيها جمل في أنفه برة من ذهب.

١٣ - حذف اللام الأخرى لدلالة الأولى عليها. فلم يقل وانحر له أو لربك.

١٤ - مراعاة حق السجع الذي هو من جملة صفة البديع إذا ساقه قائله مساقا مطبوعا بعيدا عن التكلّف.

١٥ - قوله (لربك) فيه لطيفتان: وروده على طريق الالتفات التي هي (أمّ) في علم البلاغة. وصرف الكلام عن لفظ المضمر إلى لفظ المظهر وفيه إظهار لكبرياء شأنه وإثباته لعز سلطانه.

١٦ - علم بهذا أن من حقوق الله التي تعبّد العباد بها أنه ربهم ومالكهم وعرّض بترك التماس العطاء من عبد مربوب ترك عبادة ربه.

١٧ - وفي الآية الثالثة علل الأمر بالإقبال على شأنه وترك الاحتفال بشانئيه على سبيل الاستئناف الذي هو حسن حسن الموقع، وقد كثرت في التنزيل مواقعه.