Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ٩٩

يبيع الخز، وقال محمد بن سعد العوفي: سمعت يحيى بن معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقة، لا يحدث من الحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظه»، وقال مرة: «كان من أهل الصدق ولم يُتَّهَمْ بالكذب، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيًا».

وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: وسُئِلَ يَزِِيدُ بْنُ هَارُونٍ أَيُّمَا أَفْقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: «سُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ وَأَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ» (*).، وقال ابن المبارك: «مَا رَأَيْتُ فِي الفِقْه مِثْلَهُ إِذَا اجْتَمَعَ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَمَنْ يَقُومُ لَهُمَا عَلَى فُتْيَا»، وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَعْلَمَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَقَدْ جَالَسْتُ الكُوفِيِّينَ فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَوْرَعَ مِنْهُ».

«لاَ نَكْذِبُ اللهَ، مَا [سَمِعْنَا] أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرَ أَقْوَالِهِ»

وقال ابن معين: سمعت يحيى القطان يقول: «لاَ نَكْذِبُ اللهَ، مَا [سَمِعْنَا] أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرَ أَقْوَالِهِ». قال ابن معين: «وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَذْهَبُ فِي الفَتْوَى إِلَى قَوْلِ الكُوفِيِّينَ وَيَخْتَارُ قَوْلَهُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَيَتْبَعُ رَأْيَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ».

وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: «النَاسُ فِي الفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مِمَّنْ وُفِّقَ لَهُ الفِقْهُ».

قال الربيع عن الشافعي: سئل أبو حنيفة عن الصائم يأكل ويشرب ويطأ إلى طلوع الفجر، وكان عنده رجل نبيل (١) فقال: «أَرَأَيْتَ إِنْ طَلَعَ الفَجْرُ نِصْفَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: الزَمْ الصَّمْتَ يَا أَعْرَجُ».

وقال أبو يوسف: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلاً