Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث كان أبو حنيفة حجة ثبتا أعلم أهل عصره بالحديث، ومن صيارفته

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ٥٧

المذاهب كلها متصلة بها، ورأيت مذاهب الأئمة الأربعة تجري جداولها كلها، ورأيت جميع المذاهب التي اندرست، قد استحالت حجارة، ورأيت أطول الأئمة جدولاً الإمامَ أبا حنيفة، ويليه الإمام مالك، ويليه الإمام الشافعي، ويليه الإمام أحمد بن حنبل، وأقصرهم ذلك بطول زمن العمل بمذاهبهم وقصره، فكما كان مذهب الإمام أبي حنيفة أول المذاهب المدونة تدوينًا، فكذلك يكون آخرها انقراضًا، وبذلك قال أهل الكشف».

كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ حُجَّةً ثَبْتًا أَعْلَمُ أَهْلَ عَصْرِهِ بِالحَدِيثِ، وَمِنْ صَيَارِفَتِهِ:

قال شمس الأئمة الإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في " أصول الفقه " (١): «كَانَ الإمام أبو حنيفة أعلم أهل عصره بِالحَدِيثِ وَلَكِن لمراعاة شَرط كَمَالِ الضَّبْطِ قَلَّتْ رِوَايَتُهُ».

وقال الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في " بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع " (٢): «أَنَّهُ كَانَ مِنْ صَيَارِفَةِ الحَدِيثِ، وَكَانَ مِنْ مَذْهَبِهِ تَقْدِيمُ الخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ فِي حَدِّ الآحَادِ عَلَى القِيَاسِ بَعْدَ أَنْ كَانَ رَاوِيهِ عَدْلاً ظَاهِرَ العَدَالَةِ».