Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث عداد الإمام أبي حنيفة في الحفاظ

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ٦٠

وَتَضَرُّعًا، وَمَنَاقِبُهُ وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ. وَكَانَ مَوْتُهُ فِي رَجَبَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةَ.- رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -». انتهى.

وقال في مبدأ كتابه: «وبعد، فهذا كتاب مختصر، يشتمل على جملة من الحفاظ، من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، ومن بعدهم، لا يسع من يشتغل بعلم الحديث الجهل بهم».

ومع كون الكتاب مختصرًا، ذكر الإمامَ فيه، وهذا يدل على كون الإمام من الحفاظ المعدودين الذين ينبغي الاعتناء بتراجمهم.

ثم ذكره في الحفاظ الإمام العلامة الحافظ مؤرخ الديار الشامية وحافظها، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الشهير بابن ناصر الدين الشافعي - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، في كتابيه: " بديعة البيان عن موت الأعيان " منظومة، وَشَرْحِهَا " التبيان لبديعة البيان "، وهي طبقات الحفاظ نظمًا ونثرًا، وقد رأيت منها نسخة مخطوطة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت، بالمدينة المنورة، حين سافرتُ للحج في ١٣٨٧ هـ، ضِمْنَ كُتُبِ التواريخ رقم (٤٨) جاء فيها ما نصه:

بَعْدَهُمَا فَتَى جُرَيْجِ الدَّانِي ... مِثْلُ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِي

أي بعد وفاة الحَجَّاجِ، وَالزُّبَيْدِيِّ بعام (١)، وفاة ابن جريج، وأبي حنيفة الإمام.