Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ٥١

وقال ﵀ أيضًا في موضع آخر من " منهاج السنة " (١): « ... وَأَئِمَّةُ الإِسْلاَمِ المَعْرُوفُونَ بِالإِمَامَةِ فِي الدِّينِ، كَمَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ».

وقال ﵀ أيضًا ما لفظه (٢):

«وَهَذَا مَذْهَبُ الأَئِمَّةِ المَتْبُوعِينَ مِثْلِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَأَصْحَابِهِمْ». انتهى.

فمن يقرأ تراجم هؤلاء العلماء الأعلام، والأئمة البررة الكرام، في كتب الرجال والتواريخ، يُذْعِنُ لجلالة شأنهم وإمامتهم.

والحافظ ابن تيمية يَعُدُّ الإمامَ وصاحبيه في زُمْرَةِ هؤلاء الكبار، ويصفهم تارة بـ «الأَئِمَّةِ المَتْبُوعِينَ»، وتارة بـ «وَأَئِمَّةُ الإِسْلاَمِ المَعْرُوفُونَ بِالإِمَامَةِ فِي الدِّينِ»، ومرة: بـ «أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْفِقْهِ»، ومرة يقول: «هُمْ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَظَرًا فِي العِلْمِ وَكَشْفًا لِحَقَائِقِهِ»، وَ «يَعْرِفُ كُلَّ أَحَدٍ [ذَكَاءَهُمْ وَزَكَاءَهُمْ]»، وأخرى يصفهم: «الذِينَ يَبْحَثُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَنِ العِلْمِ».