Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث ثناء الذهبي على أبي حنيفة

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ٤٢

ثُمَّ يَحْيَى بنُ آدَمَ، وَعَفَّانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ.

ثُمَّ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ، وَابْنُ مَعِينٍ.

ثُمَّ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ البُخَارِيُّ، وَآخَرُونَ مِنْ أَئِمَّةِ العِلْمِ، وَالاجْتِهَادِ».

وقال في ترجمة ابن حزم (١)، بعد نقل قوله: أنا أتبع الحق، وأجتهد، ولا أتقيد بمذهب، ما نصه:

«قُلْتُ: نَعَمْ، مَنْ بَلَغَ رُتْبَةَ الاجْتِهَادِ وَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ عِدَّةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ لَمْ يَسُغْ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ كَمَا أَنَّ الفَقِيهَ المُبتَدِئَ وَالعَامِيَّ الذِي يَحفَظُ القُرْآنَ أَوْ كَثِيرًا مِنْهُ لاَ يَسوَغُ لَهُ الاجْتِهَادُ أَبَدًا فَكَيْفَ يَجْتَهِدُ وَمَا الذِي يَقُولُ؟ وَعلاَمَ يَبنِي؟ وَكَيْفَ يَطيرُ وَلَمَّا يُرَيِّشُ؟

وَالقِسم الثَّالِث: الفَقِيهُ المُنْتَهِي اليَقِظُ الفَهِمُ المُحَدِّثُ الذِي قَدْ حَفِظ مُخْتَصَرًا فِي الفُرُوعِ وَكِتَابًا فِي قوَاعد الأُصُول وَقرَأَ النَّحْوَ وَشَارَكَ فِي الفضَائِلِ مَعَ حِفْظِهِ لِكِتَابِ اللهِ وَتشَاغُلِهِ بتَفْسِيرِهِ وَقوَةِ مُنَاظرتِهِ.

فَهَذِهِ رُتْبَةُ مِنْ بلغَ الاجْتِهَادَ المُقيَّدَ وَتَأَهَّلَ لِلنظرِ فِي دلاَئِلِ الأَئِمَّةِ فَمَتَى وَضَحَ لَهُ الحَقُّ فِي مَسْأَلَةٍ وَثبت فِيهَا النَّصُّ وَعَمِلَ بِهَا أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ كَأَبِي حَنِيْفَةَ مِثْلاً أَوْ كَمَالِكٍ أَوِ الثَّوْرِيِّ أَوِ الأَوْزَاعِيِّ أَوِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاق فَلْيَتَّبِعْ فِيهَا الحَقَّ وَلاَ