Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ١٠٥

كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَخْتَارُ قَوْلَهُ فِي الْفَتْوَى "، وَكَانَ يَحْيَى يَقُولُ: " لاَ نَكْذِبُ اللهَ، مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرَ أَقْوَالِهِ".

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: " لَوْلاَ أَنَّ اللَّهَ أَغَاثَنِي بِأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ لَكُنْتُ كَسَائِرِ النَّاسِ ... ".

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ: " يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَدْعُوا فِي صَلاَتِهِمْ لأَبِي حَنِيفَةَ (*) ; لِحِفْظِهِ الفِقْهَ وَالسُّنَنَ عَلَيْهِمْ ".

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ: " كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهَ أَهْلِ الأَرْضِ فِي زَمَانِهِ ".

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " كَانَ صَاحِبَ غَوْصٍ فِي المَسَائِلِ ".

وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: " كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الأَرْضِ "». انتهى باختصار.

وكذلك فعل صاحب " المشكاة " الشيخ الإمام العلامة ولي الدين محمد بن عبد الله الخطيب التبريزي الشافعي في " أسماء رجاله "، فقال في ترجمة الإمام:

قَالَ شَرِيكٌ النَّخَعِيُّ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ دَائِمَ الفِكْرِ، قَلِيلَ الْمُحَادَثَةِ لِلنَّاسِ». وهذا من أوضح الأمارات على علم الباطن، والاشتغال بمهمات الدين، فمن أوتي الصمت والزهد فقد أوتي العلم كله. ولو ذهبنا إلى شرح مناقبه وفضائله لأطلنا الخطب، ولم نصل إلى الغرض، فإنه كان عالمًا عاملاً، وَرِعًا زاهدًا، إمامًا في علوم الشريعة. والغرض بإيراد ذكره في هذا الكتاب وإن لم نَرْوِ عنه حديثًا في " المشكاة " التَّبَرُّكُ بِهِ لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ ووفور علمه». انتهى.

وَقَبْلَهُمْ النووي الإمام الحافظ الأوحد شيخ الإسلام، عَلَمُ الأولياء