Skip to content

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث إطباق الحفاظ الذين جمعوا في رجال الكتب الستة وغيرهم من الأئمة المحدثين، على إسقاط الجرح في ترجمة أبي حنيفة

مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث

محمد عبد الرشيد النعماني

Printed page ١٠٣

أخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان، ومناقبه كثيرة معروفة في الكتب، وكذا زُهْدُهُ وَصَلاَتُهُ، وَعِبَادَتُهُ كُلُّهُ معروف، وقد أفردت مناقبه بالتصنيف.

والصحيح أنه توفي في السجن، دعاه أبو جعفر المنصور إلى القضاء فأبي عليه، فحبسه، وقصته معروفة مذكورة في الكتب - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -». انتهى كلام سبط بن العجمي البرهان الحلبي الشافعي.

وجرى على منوال المِزِّي والذهبي والحُسَيْنِي والبرهان الحلبي، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني الشافعي الحافظ ابنُ حجر شيخ الإسلام، وإمام الحفاظ في زمانه، وحافظ الديار المصرية - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، فلم يذكر في كتابه " تهذيب التهذيب "، في ترجمة الإمام أبي حنيفة - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - شيئًا يلزم منه تضعيفه.

وهؤلاء الأئمة: المزي والذهبي، والعراقي، وابن حجر، هم الذين يقول في حقهم الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في " ذيل تذكرة الحفاظ " (١) ما نصه: «وَالذِي أَقُولُهُ: إِنَّ المُحَدِّثِينَ عِيَالٌ الآنَ فِي الرِّجَالِ وَغَيْرِهَا مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَةٍ: المِزِّيُّ، وَالذَّهَبِيُّ وَالعِرَاقِيُّ، وَابْنُ حَجَرَ». انتهى.

وكذلك فعل الإمام المحدث الحافظ المفيد البارع عماد الدين