Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٣ - استحباب رفع اليدين في الدعاء خلافا لمن خص ذلك بالاستسقاء

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٥٥٠

فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقته، فلما رآني ولَّى، فاتبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت؟ فكفّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل اللَّه صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي، أقرئ النبي ﷺ السلام وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيراً ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي ﷺ في بيته على سرير مُرمل، وعليه فراش قد أثَّر رمال السرير بظهره وجبينه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، فدعا رسول اللَّه ﷺ بماء فتوضأ منه ثم رفع يديه، ثم قال: ((اللَّهم اغفر لعبيد أبي عامر)) ((حتى رأيت بياض إبطيه))، ثم قال: ((اللَّهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس))، فقلت: ولي يا رسول اللَّه! استغفر))، فقال ﷺ: ((اللَّهم اغفر لعبد اللَّه بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مُدخلاً كريماً))، ((قال أبو بُرده: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى)).

هذا الحديث العظيم مشتمل على فوائد عديدة في الدعاء، فمنها:

١ - استحباب طلب الدعاء من الرجل الصالح

.

٢ - ((استحباب الوضوء لإرادة الدعاء

.

٣ - استحباب رفع اليدين في الدعاء خلافاً لمن خص ذلك بالاستسقاء))

(١).