Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة المقام الثاني: الاستغفار،.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٥٤

فدلّ هذا الأدب الجليل على استجماع مراتب العبودية للَّه تعالى الظاهرة والباطنة.

صفة رفع الأيدي حال الدعاء:

عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً وموقوفاً: ((المسألة: أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار: أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال: أن تمدّ يديك جميعاً))، وفي رواية: ((والابتهال هكذا: ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه)) (١).

وقال العلامة بكر أبو زيد ﵀ معلقاً على هذا الحديث: ((وقد جاءت الأحاديث من فعل النبي ﷺ مُبيِّنة مقام كل حالة من هذه الصفات الثلاث، لا أنها من اختلاف التنوع فلينتبه، وبيانها كالآتي:

المقام الأول: مقام الدعاء العام

، ويسمى المسألة، ويقال الدعاء: وهو رفع اليدين إلى المنكبين، ونحوهما: ضاماً لهما، باسطاً لبطنهما نحو السماء، وظهورهما إلى الأرض ... وهذه هي الصفة العامة لرفع اليدين حال الدعاء مطلقاً ...

المقام الثاني: الاستغفار

، ويقال للإخلاص: وهو رفع إصبع واحدة، وهي السبابة من اليد اليمنى، وهذه الصفة خاصة بمقام

الذكر والدعاء حال الخطبة على المنبر، وحال التشهد في الصلاة،