Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٥١٠

وطلاقة الوجه: أن يلاقي الناس بوجه منبسط (١).

١٣١ - ((اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي وَاجْعَلْنِي هَادِياً مَهْدِيَّاً))

(٢).

الشرح:

وأصل هذا الدعاء المبارك أن جرير بن عبد اللَّه البجلي ﵁ شكا إلى النبي ﷺ أنه لا يثبت على الخيل، فضرب ﷺ بيده الكريمة على صدره ثم دعا له فقال: ((اللَّهم ثبته، واجعله هادياً مهدياً)).

قوله: ((اللَّهم ثبته)): تضمن هذا الدعاء المبارك التوفيق إلى الثبات في كل الأحوال، ومن كل الأنواع من الثبات الحسي والمعنوي، الدنيوي والأخروي, كما أفاد حذف المفعول الذي يفيد العموم, وهذا من جوامع الكلم في الدعاء؛ فإن سؤال اللَّه تعالى الثبات في الدنيا يكون: في ثبات القلب أمام ملاقاة أعداء اللَّه تعالى يستلزم ثبات الأقدام والجسد، وكذلك الثبات أمام الفتن، والضلالات، والزيغ، والشهوات، والشبهات, وكذلك تضمّن سؤال اللَّه تعالى الثبات عند الاحتضار الذي يأتي الشيطان لإضلال العبد، وكذلك في البرزخ عند سؤال منكر ونكير, وكذلك في اليوم الآخر على الصراط, فتضمّنت هذه الكلمات القليلة المعاني الكثيرة والجليلة في الدين والدنيا والآخرة.