Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة الشرح:

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٥٠٨

اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه﴾ (١) , فجعل أحد الرضاءين مقروناً بالآخر)) (٢).

١٣٠ - ((اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي))

(٣).

الشرح:

أي كما جعلت يا اللَّه خلقي مستقيماً معتدلاً في غاية الإحسان والإتقان, أسألك أن تُحسّن أخلاقي فتكون في غاية الحسن، والكمال كهيئة خَلْقي.

فيه توسل إلى اللَّه تعالى بصفاته، وأفعاله من كمال القدرة, وحسن التصوير، وهو من أعظم أنواع التوسل إلى اللَّه تعالى.

قوله: ((كما أحسنت)) فيه توسلٌ آخر، وهو توسل بنعمه السابقة، فجمع بين توسلين عظيمين, قبل الدعاء لما يترتب عليها من الاستجابة والقبول.

وسؤال النبي ﷺ أن يُحسّن خُلُقَه تعليماً له ولأمته في سؤال لما له من شأن عظيم، وفضل كبير, وموقع جليل في قلوب العباد، فقد جاءت الأحاديث الكثيرة في بيان فضله، وعلو شأنه: فعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄ قال: لم يكن رسول اللَّه ﷺ فاحشاً، ولا