Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١ - أن الدعاء كما يكون طلبا صريحا يكون كذلك تعريضا متضمنا

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ٢١١

محمد ﷺ حيث قال: ((دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: (لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ) فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)) (١).

وفي رواية أخرى عنه ﷺ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ أَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلاَءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا دَعَا بِهِ فَفَرَّجَ عَنْهُ؟ فقَالُوا: بَلَى , قَالَ: دُعَاءُ ذِي النُّونِ))؟ (٢).

قال ابن القيم ﵀: ((أمّا دعوة ذي النون فإن فيها من كمال التوحيد والتنزيه للربّ ﷿، واعتراف العبد بظلمه وذنبه ما هو من أبلغ أدوية الكرب والهمّ والغمّ، وأبلغ الوسائل إلى اللَّه ﷾ في قضاء الحوائج)) (٣).

وفي هذا الدعاء الذي فيه جوامع الأدب، والكلم الطيب الفوائد الكثيرة، منها:

١ - أن الدعاء كما يكون طلباً صريحاً يكون كذلك تعريضاً متضمناً