Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ٢ - أن من أوى إلى الله تعالى، أواه الله تعالى ولطف به

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٩٨

((حيث جمعوا بين السعي والفرار من الفتنة إلى محل يمكن الاستخفاء فيه، وبين تضرّعهم وسؤالهم اللَّه ﷿ تيسير أمورهم، وعدم اتكالهم على أنفسهم، وعلى الخلق)) (١)، فجعل اللَّه لهم مخرجاً، ورزقهم من حيث لا يحتسبون، وهي سُنّة اللَّه تعالى التي لا تتبدل مع المتقين الصادقين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢).

وهذا السؤال من المؤمنين كان أيضاً من هدي المصطفى ﷺ في سؤاله لربه ﷿: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي)) (٣)، ((وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ، فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا)) (٤).

تضمنت هذه الدعوة المباركة من الفوائد العظيمة الفوائد الآتية:

١ - ينبغي الفرار من الأماكن التي لا يستطيع العبد القيام بدينه فيها

، وإن ذلك من أوجب الواجبات.

٢ - ((أنَّ من أوى إلى اللَّه تعالى، أواه اللَّه تعالى ولطف به

، وجعله