Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٢ - ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٥٩

تكفيرها؛ لأن الذنوب هي: الكبائر، والسيئات هي الصغائر (١).

﴿وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾: طلبوا المغفرة من صغائر الذنوب، بعد أن سألوا المغفرة لكبار ذنوبهم، يدلّ على بسطهم في دعائهم لهذا المطلب الجليل، وقد بيّنا أهمية البسط في الدعاء سابقاً.

﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ﴾: طلبوا الوفاة مع الأبرار وجملتهم، فتضمن هذا الدعاء سؤال اللَّه التوفيق لفعل الخير، وترك الشرّ، الذي به يكون العبد من الأبرار.

﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾: وفي تكرير النداء بربوبية اللَّه تعالى إظهاراً لكثرة تضرعهم، وإلحاحهم المؤمّل منه الإجابة والقبول، وهذا يدل على كمال إيمانهم، وعبوديتهم لربهم جلّ وعلا.

سألوا اللَّه ﵎ أن ينجز لهم ما وعدهم به على ألسنة الرسل من النصر والتمكين في الأرض، والفوز برضوان اللَّه تعالى، وجنانه في دار الآخرة، ثم أكّدوا ذلك متوسّلين أنّه لا يخلف الميعاد؛ لكمال صدقه في قوله ووعده، وكمال قدرته جلّ وعلا، كما قال: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ (٢)، وقال عزّ من قائل: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (٣)، ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا