Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٢ - ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٥٨

الإيمان بالرسول والمرسل)) (١)؛ لأن ((عامّة ألفاظ القرآن تدلّ على معنيين فأكثر)) (٢).

﴿أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾: في هذا إخبار منهم بمنَّة اللَّه عليهم بالإيمان، فقدَّموا هذا التوسّل ليكون وسيلة إلى الغاية العظيمة المرجوَّة عندهم من المغفرة والنجاة في الدار الآخرة.

﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾: أي بسبب إيماننا اغفر لنا ذنوبنا، وهذا من حسن توسّلهم إلى اللَّه تعالى، حيث توسّلوا للَّه بأفضل أعمالهم، وهو إيمانهم به تعالى، والإيمان به يعني: الإيمان:

١ - بوجوده.

٢ - وربوبيته.

٣ - وألوهيته.

٤ - وأسمائه، وصفاته، وأفعاله.

ففي تكرير النداء إظهار لكمال التضرع والخضوع، وهذا الذي ينبغي أن يكون عليه الداعي من الضراعة والرغبة والرهبة في دعائه إلى مولاه ﷿، فإن ذلك أرجى في الإجابة والقبول.

﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾: الذنوب طلبوا مغفرتها، والسيئات طلبوا