Skip to content

شرح الدعاء من الكتاب والسنة ١٢ - ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار﴾.

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

ماهر بن عبد الحميد بن مقدم

Printed page ١٦٠

وَعَدْلًا﴾ (١)؛ لأن إخلاف الوعد إما أن يكون لكذب الواعد، وإما أن يكون لعجز الواعد، وكلا الأمرين منتفيين عن اللَّه جلّ وعلا (٢).

ثم بيّن ﷾ من سننه القويمة التي لا تتغيّر ولا تتبدّل، كما قال عزّ شأنه: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ (٣)، أنه يجيب من دعاه، ولاذ ببابه، وبجنابه العظيم.

﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ الآيات ... أكّد ﷾ بالإجابة السريعة (كما دلّت الفاء)، والعظيمة بحصول مطلوبهم، كما دلّ على ذلك حرف (الفاء)، و (السين)، و (التاء) الذي يفيد المبالغة، والتأكيد (٤).

((وقوله: (ربهم)، ولم يقل اللَّه: (لأنهم كانوا يدعون بقولهم: ﴿رَبَّنَا﴾، فالموقع هنا يقتضي الربوبية، وهي هنا ربوبية خاصة؛ لأن ربوبيته تعالى تنقسم إلى قسمين: عامّة وخاصّة، وقد اجتمع القسمان في قوله تعالى: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، ((ومقتضى الربوبية العامّة مطلق التصرف، ومقتضى الربوبية الخاصّة النصر، والتأييد، و [الحفظ])) (٥).

وهذه الآيات البيّنات المشتملة على حسن الدعوات التي دعا بها