Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة: أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن ثامنا: الاعتصام بالقرآن والسنة نجاة من مضلات الفتن:

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٢/ ٩٥٠

في السنة الثامنة.

وهذا ببركة طاعة الله ورسوله؛ ولهذا قال سهل بن حنيف: ((اتهموا رأيكم، رأيتني يوم أبي جندل لو أستطيع أن أردّ أمر النبي ﷺ لرددته)) (١). وهذا يدلّ على مكانة الصحابة ﵃ وتحكيمهم رسول الله ﷺ، فحصل لهم من الفتح والنصر ما حصل، ولله الحمد والمنة.

والمسلم عليه أن يعتصم بالكتاب والسنة، وخاصة في أيام الفتن؛ ولهذا حذّر النبي ﷺ من الفتن، واستعاذ منها، وأمر بلزوم جماعة المسلمين، فقال ﷺ: ((تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن)) (٢)، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشحّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج))، قالوا: يا رسول الله، أيما هو؟ قال: ((القتل، القتل)). وفي لفظ: ((يتقارب الزمان، وينقص العلم ... )) (٣).

وقد بيّن النبي ﷺ أنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده أشرّ منه، فعن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك ﵁ فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال: ((اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعد أشر منه حتى تلقوا ربكم))، سمعته من نبيكم ﷺ (٤).