Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة المبحث الخامس: عموم رسالته ﷺ وختمها لجميع النبوات

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٧٥

تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (١).

قال ابن عباس ﵄: ((ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه الميثاق: لئن بعث محمد وهو حيٌّ ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به، ولينصرنه)) (٢)؛ ولهذا جاء في الحديث: ((لو كان موسى حيّاً بين أظهركم ما حلّ له إلا أن يتبعني)) (٣).

ومن خالف عموم رسالة النبي ﷺ لا يخلو من أحد أمرين:

١ - إما أن يكون المخالِفُ مؤمناً بأنه مرسل من عند الله؛ ولكنه يقول رسالته خاصة بالعرب.

٢ - وإما أن يكون المخالف منكراً للرسالة جملةً وتفصيلاً.

فأما المعترف له بالرسالة؛ ولكنه يجعلها خاصة بالعرب فإنه يلزمه أن يصدقه في كل ما جاء به عن الله تعالى، ومن ذلك عموم رسالته، ونسخها للشرائع قبلها، فقد بيّن ﷺ أنه رسول الله إلى الناس أجمعين، وأرسل رسله، وبعث كتبه في أقطار الأرض إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي،