عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ: ((المرء مع من أحب)) (١).
وعن العباس بن عبد المطلب ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((ذاق طعم الإيمان من رضي بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً)) (٢).
وقال ﷺ: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسولُهُ أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)) (٣).
ولا شك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته، فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاق في رضى الله ﷿ ورسوله ﷺ، ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد ﷺ؛ لأنه رضي به رسولاً، وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه ﷺ؛ ولهذا قال القائل:
تعصي الإله وأنت تُُظهر حُبَّهُ ... هذا لعمري في القياسِ بديعُ
لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته ... إن المحُبَّ لمن يُحبُّ مُطيعُ (٤)
وعلامات محبته ﷺ تظهر في الاقتداء به ﷺ، واتباع سنته، وامتثال