عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
بِبِلالها (١) ... )) (٢).
وعن أنس، عن أبي طلحة ﵄ أن نبي الله ﷺ، أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش، فقُذفوا في طويٍّ من أطواء بدر (٣) خَبيث مُخبثٍ، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليالٍ، فلما كان ببدرٍ اليوم الثالث أمر براحلته، فشُدَّ عليها رحلها، ثم مشى وتبعه أصحابه، وقالوا: ما نُرى ينطلق إلا لبعض حاجته حتى قام على شفةِ الركيّ، فجعل يناديهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم: ((يا فلانُ ابن فلانٍ، ويا فُلانُ ابن فلانٍ، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقَّاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّاً؟)) فقال عمر: يا رسول الله ما تُكلِّم من أجسادٍ لا أرواح لها؟ فقال ﷺ: ((والذي نفس محمدٍ بيده ما أنت بأسمعَ لِمَا أقولُ منهم)). قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قوله، توبيخاً، وتصغيراً، ونقمةً، وحسرةً وندماً (٤).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((مَثَلي كمَثَل رجلٍ استوقد ناراً، فلما أضاءت ما حولها جعل الفراشُ وهذه الدوابُّ التي في النار