Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة ٩٨ - النصير

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٣٤٠

الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (١)، ومن نصر الله بطاعته والابتعاد عن معصيته نصره الله نصراً مؤزّراً (٢).

والله ﷿: ينصر عباده المؤمنين على أعدائهم، ويبين لهم ما يحذرون منهم، ويعينهم عليهم، فولايته تعالى فيها حصول الخير، ونصره فيه زوال الشر (٣).

وقد كان النبي ﷺ يقول إذا غزا: ((اللهم أنت عضدي، وأنت نصيري، بك أجُول وبك أصول، وبك أقاتل)) (٤).

والله ﷿ ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا، ويُقرُّ أعينهم ممن آذاهم، ففي صحيح البخاري يقول الله ﵎: ((من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب)) (٥)؛ ولهذا أهلك الله قوم نوح، وعاد، وثمود، وأصحاب الرس، وقوم لوط، وأهل مدين، وأشباههم ممن كذَّب الرسل وخالف الحق، وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين، فلم يهلك منهم أحداً، وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحداً.