عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة
وقد أرشد النبي ﷺ الصحابة حينما قال لهم أبو سفيان لنا العُزى ولا عُزى لكم فقال: ((قولوا الله مولانا ولا مولى لكم)) (١).
٩٨ - النَّصِيرُ
النصير: فعيل بمعنى فاعل أو مفعول؛ لأن كل واحد من المتناصرين ناصرٌ ومنصورٌ وقد نصره ينصره نصراً إذا أعانه على عدوه وشدّ منه (٢).
والنصير هو الموثوق منه بأن لا يسلم وليه ولا يخذله (٣). والله ﷿ النصير، ونصره ليس كنصر المخلوق: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (٤)، وقد سمى نفسه ﵎ باسم النصير فقال: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ (٥)، وقال تعالى: ﴿وَالله أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِالله وَلِيًّا وَكَفَى بِالله نَصِيرًا﴾ (٦)، وقال ﷿: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِالله هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (٧)، وقال سبحانه: ﴿فَاعْلَمُواْ أَنَّ الله مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (٨).
والله ﷿ هو النصير الذي ينصر عباده المؤمنين ويعينهم كما قال ﷿: