Skip to content

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى المبحث الحادي عشر: أسماء الله وصفاته مختصة به، واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات

عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ١/ ٢٣١

من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه ﷾.

وكذلك سمَّى الله نفسه عليماً حليماً، وسمّى بعض عباده عليماً، فقال: ﴿وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ (١)، يعني إسحاق وسمّى آخر حليماً، فقال:

﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ (٢)، يعني إسماعيل، وليس العليم كالعليم، ولا الحليم كالحليم.

وسمَّى نفسه سميعاً بصيراً، فقال: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ الله نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ الله كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٣)، وسمّى بعض خلقه سميعاً بصيراً فقال:

﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٤)، وليس السميع كالسميع، ولا البصير كالبصير.

وسمَّى نفسه بالرؤوف الرحيم، فقال: ﴿إِنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ

رَّحِيمٌ﴾ (٥)، وسمّى بعض عباده بالرؤوف الرحيم، فقال: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٦)، وليس الرؤوف كالرؤوف، ولا الرحيم كالرحيم.