Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث معاوية بن أبي سفيان رحمهم الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٣/ ١٠٦١

مِنْ بَلْدَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ ذَيْبُهَا

الْوِرْدَ إِلَّا قَوْبَةً يَنُوبُهَا

أَسْلَمَهَا كَثِيبُهَا: يَقُولُ: رَعَتْ كُلَّ مَا فِيهِ، فَتَرَكَتْهُ لِتَتَحَوَّلَ إِلَى غَيْرِهِ.

وَأَنْشَدَ أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ:

وَمَنْهَلٍ يَامِيٌّ نَآئِيُّ الْعُوَّدِ

خَالِي الثَّنَايَا بِالسِّبَاعِ الْوُرَّدِ

أَوْرَدْتُهُ الْقَوْمَ لِكَيْلَا تَبْعَدِي

وَقَالَ فِي حَدِيثِ مُعَاوَيَةَ ﵀، الَّذِي يَرْوِيهِ قَبِيصَةُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ " بَعَثَنَيِ زِيَادٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ فِي حَوَائِجَ، فَلَمَّا قَضَاهَا وَفَرَغَ مِنْهَا، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُلُّ مَا جِئْتُ لَهُ قَدْ قَضَيْتَهُ لِي، وَقَدْ بَقِيَتْ لِي وَاحِدَةٌ، فَأَصْدِرَهَا مُصْدَرَهَا، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ؟ ، قَالَ: فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِمَ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَقَرِيبُ الْقَرَابَةِ، عَظِيمُ الشَّرَفِ، وَادُّ الصَّدْرِ، فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ وَالَى بَيْنَ رَهْطٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، فَقَالَ: أَمَّا كَرِيمَةُ قُرَيْشٍ فَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِي، وَفَتَى قُرَيْشٍ حَيَاءً وَدَمَاثَةً وَسَخَاءً فَابْنُ عَامِرٍ، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَرَجُلٌ سَخِيٌّ كَرِيمٌ رَقِيقٌ، وَأَمَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ، الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ، الشَّدِيدُ فِي حُدُودِ اللَّهِ، فَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَمَّا رَجُلٌ نَفْسُهُ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَمَّا رَجُلٌ يَرِدُ الشَّرِيعَةَ مَعَ دَوَاهِي السِّبَاعِ، وَيَرُوغُ روغان الثَّعْلَبَ فَابْنُ الزُّبَيْرِ ".