Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث أبي الدرداء رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٢/ ٩٤٦

قُرَيشٍ، أَنَّهُ " لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، وَالِيًا عَلَى الْمَدِينَةِ، اجْتَمَعَ الْقُرَشِيُّونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، لَكُمْ عِنْدِي ثَلَاثٌ، لَعَلِّي أَنْ أُقَصِّرَ فِيمَا بَعْدَهُنَّ، وَاللَّهِ لَا يَأْتِينِي فِيكِمْ خَيْرٌ إِلَّا عَجَّلْتُهُ، وَلَا شَرٌّ إِلَّا أَخَّرْتُهُ، وَلَا أَطَّلِعُ عَلَى سِرٍّ مِنْكُمْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، فَكَانَ وَاللَّهِ لَنَا عَلَى أَكْثَرِ مِمَّا قَالَ وَوَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ، وَوَلِينَا سِنِينَ، وَبَعْضَ أُخْرَى، ثُمَّ أَتَاهُ الْعَزْلُ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ كَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ فِي وَقْتِ وِلَايَتِهِ فَاسْتَعْبَرَ، وَنَشَجْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَيُّكُمْ يُنْشِدُنِي قَوْلَ الدَّرَّاجِ الضَّبَابِيُّ:

فَلَا السِّجْنُ أَنْكَانِي وَلَا الْقَيْدُ شَفَّنِي ... وَلَا أَنَّنِي مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ أَجْزَعُ

بَلَى إِنَّ قَوْمًا قَدْ أَخَافُ عَلَيْهِمُ ... إِذَا مِتُّ أَنْ يُعْطُوا الَّذِي كُنْتُ أَمَنَعُ

وَاللَّهِ مَا بُكَائِي جَزَعًا مِنَ الْعَزْلِ، وَلَا أَسَفًا عَلَى الْوِلَايَةِ، غَيْرَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَلِيَ هَذِهِ الْوُجُوهَ مَنْ لَا يَرْعَى لَهَا حَقًّا "

٥١٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵀ " وَصَلَّوْا بِدِمَشْقَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، وَكَانَتْ لَيْلَةَ مَطَرٍ، وَثَلْجٍ، وَشَفَّانٍ، لَوْ يَعْلَمِ النَّاسُ مَا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ مِنَ الْخَيْرِ لَحَضَرُوهَا بِذَرَارِيهِمْ، وَنِسَائِهِمْ، ثُمَّ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَحْضُرُ الْمَسَاجِدَ عَمَّنْ لَا يَحْضُرُهَا، وَبِالْغَزَاةِ عَمَّنْ لَا يَغْزُو، لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ".

يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ، قَالَ: نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ