Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٢/ ٧٧٣

الْقَطِيلُ: الْجِذْعُ، وَالْجَمْعُ: قُطُلٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيٍّ، قَالَ: قَالَ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ: إِنِّي لَيَحْمَدُنِي الْخَلِيلُ إِذَا اجْتَدَى ... مَالِي وَيَكْرَهُنِي ذَوُو الْأَضْعَانِ

وَأَبَيْتُ تَخْلِجُنِي الْهُمُومُ كَأَنَّنِي ... دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بِالْأَشْطَانِ

وَأَعِيشُ بِالْبَلَلِ الْقَلِيلِ وَقَدْ أَرَى ... أَنَّ الرُّسُومَ مَصَارِعُ الْفِتْيَانِ

٤١٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ﵀، قَالَ عِكْرِمَةُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَحُبِسَ يَوْمَهُ، وَلَيْلَتَهُ، وَالْغَدَ، حَتَّى دُفِنَ مِنَ اللَّيْلِ، وَقَالُوا: لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ، كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، فَقَامَ عُمَرُ خَطِيبًا، فَجَعَلَ يُوعِدُ الْمُنَافِقِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا مَاتَ، وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ، كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُقَطِّعَ أَيْدِي أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتِهِمْ، وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ، حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: " أَيْ قَوْمِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ بَشَرٌ، أَيْ قَوْمِ، ادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً، وَيُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ، لَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، ادْفِنُوهُ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقُولُونَ كَمَا تَقُولُونَ، فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا، أَحَلَّ الْحَلَالَ، وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ، وَمَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ، يَتَّبِعُ