Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٢/ ٧٥٦

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الشَّاطِبَةُ الَّتِي تُقَشِّرُ الْعَسِيبَ، ثُمَّ تُلْقِيهِ إِلَى الْمُنَقِّيَةِ، فَتَأْخُذُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَيْهِ بِسِكِّينِهَا حَتَّى تَتْرُكَهُ دَقِيقًا، ثُمَّ تُلْقِيهِ الْمُنَقِّيَةِ إِلَى الشَّاطِبَةِ ثَانِيَةً، وَكُلُّ قَضِيبٍ مِنْ شَجَرٍ: خُرْصٌ وَمِنْ ثُمَّ قِيلَ لِلزُّجِّ خُرْصٌ.

وَأَنْشَدَ لِلْعَجَّاجِ: حَنَّى قَنَاتِي الْكِبَرُ الْمُحِّنِي ... أَطْرَ الثِّقَافِ خُرُصَ الْمُقَنِّي

وَشَيْمُ السُّيُوفِ: إِغْمَادُهَا هَاهُنَا، وَهَذَا الْحَرْفُ مِنَ الْأَضْدَادِ.

وَقَوْلُهُ: لَا يَدْرِي صَاحِبُهَا أَنَّى يُؤَتَّى لَهُ أَيْ لَا يَدْرِي كَيْفَ يُتَأَتَّى لِبُرْئِهِ، وَيُتَوَصَّلُ إِلَى عِلَاجِهِ، وَقَالَ: أَيْضًا: لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أَنَّى يُؤَتَّى، أَيْ لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ، مَتَى يُهَيَّجُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلَهُ.

٤٠٧ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: نا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّفَرِ، يَقُولُ: " خَطَبَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، بِالْكُوفَةِ حِينَ تَرَاضَوْا بِهِ يُصَلِّي بِهِمْ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي بَيْتِ مَالِكُمْ هَذَا ثَمَانُونَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِثْلُهُ قَطَّ، كَانَ يُتَبَارَى فِي جَمْعِهِ، كَمَا تَجَمَّعُ السَّائِلَةُ فِي نِحْيِهَا، لَا تَأْلُوا عَمَّا زَادَتْ فِيهِ، وَاللَّهِ مَا مِنْهَا دِرْهَمٌ، إِلَّا عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ أَمَانَةٌ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا بِحَقِّهِ "