Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث أبي محمد الزبير بن العوام رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٢/ ٦٩٠

وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، ﵀ " وَظَلَمَ رَجُلٌ، فَنَادَى يَا لَخِنْدِفَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: خَنْدِفْ إِلَيْكَ أَيُهَا الْمُخَنْدِفُ ... وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ مَظْلُومًا لَأَنْصُرَنَّكَ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو: الْخَنْدَفَةُ: أَنْ يَمْشِي الرَّجُلُ مُفَاجًّا، وَيَقْلِبُ قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بِهِمَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: الْخَنْدَفَةُ: مِشْيَةٌ كَالْهَرْوَلَةِ.

وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُدْرِكَةَ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَطَابِخَةُ عَامِرٍ، وَقَمْعَةُ عُمَيْرٍ، وَأُمُّهُمْ لَيْلَى، وَهِيَ خِنْدِفُ بِنْتُ حُلْوَانَ، وَكَانَ إِلْيَاسُ، وَهُوَ أَبُو مُدْرِكَةَ خَرَجَ مُنْتَجِعًا، فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِنْ أَرْنَبٍ، فَخَرَجَ عَمْرٌو فِي طَلَبِ الْإِبِلِ، فَأَدْرَكَهَا فَسُمِّي مُدْرِكَةُ، وَخَرَجَ عَامِرٌ فِي طَلَبِ الْأَرْنَبِ، فَأَخَذَهَا فَاطَّبَخَهَا فَسُمِّيَ طَابِخَةُ، وَانْقَمَعَ عُمَيْرٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ فَسُمَّيَ قَمْعَةُ، وَخَرَجَتْ لَيْلَى أُمُّهُ تَنْظُرُ، فَقَالَ لَهَا إِلْيَاسُ: أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ، وَقَدْ رُدَّتِ الْإِبِلُ؟ فَسُمِّيَتْ خِنْدَفُ، وَنَظَرَ إِلْيَاسُ إِلَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَا

وَأَنْتَ قَدْ أَنْضَجْتَ مَا أَطَّبَخْتَا

وَأَنْتَ قَدْ أَسَأْتَ وَانْقَمَعْتَا

وَيُقَالُ: خَنْدَفَ الرَّجُلُ، وَتَخَنْدَفَ إِذَا انْتَمَى إِلَى خِنْدِفَ.

٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ،