Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث عمر بن الخطاب رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ١/ ٤٠٥

وَالدَّفْرُ: بِالدَّالِ وَتَسْكِينِ الْفَاءِ، هُوَ النَّتْنُ، يُقَالُ: مُنْتَنٌ أَذْفَرُ، وَمَنْ رَوَاهُ «أَظْفَرُ» فَإِنَّهُ يُرِيدُ الطَّوِيلَ الْأَظَافِرِ.

وَقَوْلُ الرَّاعِي: «لَهَا فَارَةٌ ذَفْرَاءُ» يَقُولُ: إِذَا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ وَقَدْ نَدِيَتْ جُلُودُهَا، فَاحَتْ مِنْهَا رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:

ثَمَّتْ يَصْدُرْنَ إِذَا الرَّاعِي صَدَرْ ... فِي مِثْلِ جِلْبَابِ الْعَرُوسِ ذِي الْعِطِرْ

٢١٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ " أَنَّ أَبَا مُوسَى اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً بِثَمَانِ مِائَةٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فَوَقَعَتْ مِنْهُ مَوْقِعًا، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ زَيْنَبَ وَإِنَّهَا حُرَّةٌ، ثُمَّ تَبِعَتْهَا نَفْسُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ: ابْنُهُ عُبَيْدِ اللَّهِ: أَتُحَدِّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ هَذِهِ الْعِلَجَةَ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَزَوَّجْتَهَا لَأَمْشِيَنَّ بَيْنَ وِصْلَيْهَا، فَخَافَ عُمَرُ بَعْضَ هَنَّاتِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَبَلَغَ النَّاسَ الَّذِي قَالَ فِيهَا، فَخَطَبَهَا قُرَيْشٌ وَالْعَرَبُ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ عَنْهَا حَتَّى خَطَبَهَا مُؤَذِّنٌ لِعُمَرَ، فَقَالَ: يَا زَيْنَبُ، هَلْ لَكِ فِي هَذَا؟ وَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُمْ، إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَتَّخِذُونَكِ أَمَةً، وَإِنَّكِ تَتَّخِذِينَ هَذَا عَبْدًا، قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، فَسَمَّى عُمَرُ جَوَارِي لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَيْنَبَ ".

أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَلَاءِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ: قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا جُرَيْجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ