Skip to content

الدلائل في غريب الحديث حديث عمر بن الخطاب رحمه الله

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ١/ ٣٩٦

سَوِيقٍ شَرِبَ أَوَّلَهَا، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ رَيَّهَا إِذَا عَطِشْتُ، وَشِبَعَهَا إِذَا جُعْتُ، ثُمَّ يَمَّمْتُ رَأْسَ الْأَبْيَضِ، فَلَمْ أَزَلْ فِيهِ أَنَا وَأَهْلِي مُنْذُ عَشَرَةِ أَعَوَّامٍ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ ذَاكِرًا غَيْرِي، أُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ صَلَوَاتٍ خَمْسًا، وَيَدُورُ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَصُومُهُ، وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ حَارًّا، وَأَذْبَحُ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ نُسُكًا، فَآكُلُ وَأُطْعِمُ أَهْلِي، كَذَلِكَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَصَابَتْنَا حَطْمَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا أَبْقَتْ لَنَا إِلَّا شَاةً كُنَّا نَمْتَذِقُ دَرَّهَا، فَعَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ بَارِحَةَ الْأُولَى، فَغَبَّبَهَا وَاتَّبَعْتُهُ، فَأَدْرَكْتُ ذَكَاتَهَا، فَأَكَلْتُ بَعْضًا، وَحَمَلْتُ بَعْضًا، قَالَ: أَتَاكَ الْغَوْثُ، الْحَقْنِي عَلَى الْمَاءِ، وَمَضَى عُمَرُ، وَأَبْطَأَ الرَّجُلُ حَتَّى رَاحَ عُمَرُ، فَدَعَا عُمَرُ صَاحِبَ الْمَاءِ فَأَوْصَى بِالرَّجُلِ، وَقَالَ: إِذَا أَتَاكَ، فَمُنْهُ وَعِيَالَهُ بِمَا يَسَعُهُمْ، وَمَضَيْنَا، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَّ عُمَرُ بِصَاحِبِ الْمَاءِ، فَقَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: ذَاكَ قَبْرُهُ، فَمَشَى عُمَرُ إِلَى قَبْرِهِ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: كَرِهَ اللَّهُ لَهُ، فِتْنَتَكُمْ، وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ