Skip to content

الدلائل في غريب الحديث ابتداء حديث أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

الدلائل في غريب الحديث

قاسم السرقسطي

Printed page ٣/ ١١٦٦

الْمَلَاذَةُ: الِاسْتِتَارُ، يُقَالُ: إِذْ لَوْلَيْتَ اذْلِيلَاءَ، وَهُوَ انْطِلَاقٌ فِي اسْتِخْفَاءٍ.

الْخِلَابَةُ: الْخِدَاعُ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَلَبَ نِسَاءَ فِي أَخْلَابِ نِسَاءٍ وَخُلَبَاءِ نِسَاءٍ، وَقَدْ خَلَبَهَا عَقْلَهَا يَخْلُبُهَا خَلَبًا إِذَا ذَهَبَ بِعَقْلِهَا.

وَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُحِبُّهُ النِّسَاءُ خِلْبُ نِسَاءٍ، شُبِّهَ بِالْخِلْبِ، وَهُوَ حِجَابُ الْقَلْبِ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وَشَرُ الرِّجَالِ الْخَالِبُ الْخَلَبُوتُ

وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ:

أَلَمْ أَكُ بَاذِلًا وُدِّي وَنَصْرِي ... وَأَصْرِفَ عَنْكُمُ ذَرَبِي وَلَغْبِي

وَأَجْعَلَ كُلَّ مُضْطَعِفٍ أَتَانِي ... يَخَافُ الذُّلَّ بَيْنَ حَشًا وَخِلْبِ

وَكَذَلِكَ طِلْبُ نِسَاءٍ، وَهُمْ أَطْلَابُ نِسَاءٍ، إِذَا كَانَ يَطْلُبُهُنَّ، وَكَذَلِكَ زِيرُ نِسَاءٍ، وَهُوَ الَّذِي يُحِبُّ أُنْسَ النِّسَاءِ أَوْ قُرْبَهُنَّ، وَلُزُومَهُنَّ، لِغَيْرِ شَرٍّ، وَجَمْعُهُ: الْأَزْوَارُ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا إِلَّا فِي النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: هَذَا خِطْبُ فُلَانَةَ، وَجَمَاعَةُ الْأَخْطَابِ لِلَّذِينَ يَخْطُبُونَهَا، وَيُقَالُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا، هِيَ خِطْبُ فُلَانٍ وَهُنَّ أَخْطَابُ فُلَانٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُوَنَ خِلَابَةً مِنْ خَلَبْتُ الرَّجُلَ إِذَا انْتَقَصْتُهُ.

٦٤٦ - وَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: نَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا ابْنُ أَحْمَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، فَذَكَرُوا قَوْلَ لَبِيدٍ: