نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة
فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)) (١).
وعن أسماء بنت أبي بكر ﵄ عن النبي ﷺ قال: ((إني على الحوض حتى أنظر من يرد عليَّ منكم، وسيؤخذ ناسٌ من دوني فأقول: يا ربِّ مني ومن أمتي فيقال: هل شَعَرْت ما عملوا بعدك، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم))، فكان ابن أبي مليكة يقول: ((اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو أن نُفتن في ديننا)) (٢).
١٤ - المبتدع مُعْرِضٌ عن ذكر الله
؛ لأن الله ﷿ شرع لنا أذكاراً ودعوات في كتابه، وعلى لسان رسوله محمد ﷺ، فمنها ما هو مقيّد: كأذكار أدبار الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ منه، ومنها ما هو مُطلق لم يحدَّد بزمان ولا مكان، قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا الله ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (٣)، فالمبتدعة معرضون عن هذه الأذكار: إما بانشغالهم ببدعهم وافتتانهم بها، وإما باستبدال الأذكار المشروعة بأذكار بدعية، استغنوا بها عما شرع الله ورسوله ﷺ، فأعرضوا بها عن ذكر الله تعالى (٤).