نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة
مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً)) (١).
١٢ - البدعة تُدخِل صاحبها في اللعنة
، ففي الحديث الذي رواه أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال فيمن أحدث في المدينة: ((من أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدِثاً، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً)) (٢)، قال الإمام الشاطبي ﵀: ((وهذا الحديث في سياق العموم، فيشمل كل حدث أُحدث فيها مما يُنافي الشرع، والبدع من أقبح الحدث)) (٣).
١٣ - المبتدع يحال بينه وبين الشرب من حوض النبي ﷺ، يوم القيامة
، فعن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: ((أنا فرطكم على الحوض، من وَرَد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، وليردنَّ عليَّ أقوامٌ أعرفهم ويعرفوني، ثم يُحال بيني وبينهم)) (٤)، وفي لفظ فأقول: ((إنهم مني)) فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: ((سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي)) (٥)، وعن شقيق عن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ: ((يا ربّ أصحابي أصحابي،