Skip to content

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة الأمر الثاني: التبرك بما بقي من أشياء منفصلة عنه ﷺ: كثيابه، أو شعره، أو آنيته

نور السنة وظلمات البدعة في ضوء الكتاب والسنة

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٧٥

٤ - التبرّك بماء المطر

، لا شك أن المطر مبارك لما جعل الله فيه من البركة: من شرب الناس منه، والأنعام، والدوابّ، وإنبات الأشجار، والثمار، وأحيى به الله كل شيء، وقد ثبت عن النبي ﷺ من حديث أنس ﵁، قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر. قال: فحسر (١) رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: ((لأنه حديثُ عهدٍ بربه)) (٢)، قال الإمام النووي ﵀: ((ومعنى حديث عهد بربه: أي بتكوين ربه إياه، ومعناه أن المطر رحمة، وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها، فيُتبرّك بها)) (٣).

والتبرّك الممنوع منه ما يأتي:

١ - التبرّك بالنبي ﷺ بعد وفاته ممنوع إلا في أمرين:

الأمر الأول: الإيمان به، وطاعته واتباعه

، فمن فعل ذلك حصل له الخير الكثير، والأجر العظيم، والسعادة في الدنيا والآخرة.

الأمر الثاني: التبرك بما بقي من أشياء منفصلة عنه ﷺ: كثيابه، أو شعره، أو آنيته

، وقد تقدّم بيان ذلك.

وما عدا ذلك من التبرك فلا يُشرع، فلا يُتبرّك بقبره، ولا تشد الرحال لزيارة قبره، وإنما تُشدّ الرحال لزيارة أحد المساجد الثلاثة: المسجد الحرام،